العلامة المجلسي

250

بحار الأنوار

أهبط الله عز وجل إليه أفضل مصلحته . وعن العسكري عليه السلام قال : لو جعلت الدنيا كلها لقمة واحدة ثم لقمتها من يعبد الله خالصا لرأيت أني مقصر في حقه ، ولو منعت الكافر منها حتى يموت جوعا وعطشا ثم أذقته شربة من الماء لرأيت أني قد أسرفت . وكان عيسى عليه السلام يقول للحواريين : إذا كان صوم أحدكم فليدهن رأسه ولحيته ، ويمسح شفتيه بالزيت لئلا يرى الناس أنه صائم ، وإذا أعطى بيمينه فليخف عن شماله ، وإذا صلى فليرخ ستر بابه فان الله يقسم الثناء كما يقسم الرزق ( 1 ) . 26 - أسرار الصلاة : عن سفيان بن عيينة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل : " ليبلوكم أيكم أحسن عملا " قال : ليس يعني أكثركم عملا ، ولكن أصوبكم عملا وإنما الإصابة خشية الله تعالى ، والنية الصادقة الحسنة ، ثم قال : الابقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل ، والعمل الخالص : الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عز وجل ، والنية أفضل من العمل ، ألا وإن النية هي العمل ، ثم تلا قوله عز وجل : " قل كل يعمل على شاكلته " يعني على نيته . 27 - مشكاة الأنوار : عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " حنيفا مسلما " قال : خالصا مخلصا لا يشوبه شئ ( 2 ) .

--> ( 1 ) عدة الداعي ص 123 ، ط هند . ( 2 ) مشكاة الأنوار ص 10 .